الشيخ السبحاني
360
المختار في أحكام الخيار
لرعاية حال البائع ، فإذا رضي به فلا مانع من الردّ . ومن أنّه على خلاف ظاهر المرسلة من سقوط الردّ وتعيّن الأرش . والأقوى هو الأوّل ، لأنّها واردة في مقام توهّم جواز الالزام بالردّ - مع عدم بقاء العين بحالها - فيكون قوله : « وإن كان الثوب قد قطع . . . » يرجع بنقصان العيب ، في مقام ردّ ذلك التوهّم ، فلا يستفاد منها عدم جواز الردّ مع الرضا ، بل عدم جواز الالزام ، وهذا نظير إطلاقات الأمر بالردّ مع عدم التصرّف فإنّها في مقام دفع توهّم لزوم الوفاء ، فلا يستفاد منها لزوم الردّ وعدم جواز الإمساك مع الأرش . هذا كلّه إذا لم يكن بعنوان الإقالة وإلّا فلا اشكال ، وليست المرسلة ناظرة إلى نفيها . الثالث : إذا زال العيب الحادث قبل أخذ الأرش فهل يجوز الردّ أو لا ؟ وجهان من صدق بقاء العين على حالها حين الردّ ، مضافا إلى أنّ العيب السابق مقتض للردّ ، والحادث مانع ما دام موجودا فإذا زال ، أثّر المقتضي ، ومن أنّه إذا طرأ الحادث صدق أنّ العين غير قائمة بحالها فسقط الخيار . والأوّل هو الأقوى ، إذ لا يستفاد من المرسلة ، إلّا مانعية العيب الجديد عن الردّ لا سقوطه به ، لو لم نقل إنّ الميزان عدم القيام بحالها في حال الردّ لا مطلقا وقد قلنا سابقا إنّ البيع من الغير ، مانع ما دام موجودا فإذا رجعت إليه ، فهو لا يمنع عن الردّ لصدق القيام بحالها حينه ، اللّهمّ إلّا أن يعدّ نفس رفع العيب عن طريق التصليح عيبا باقيا كما هو الحال في الأجهزة الصناعية ، فلا يلزم بالقبول . الرابع : إذ ردّ بالعيب السابق ، قبل ظهور العيب الحادث في يد المشتري ثمّ بان له ، فهل يكشف عن بطلان الفسخ بالعيب السابق أو لا ؟ الظاهر نعم لأنّ الموضوع للردّ بالفسخ بقاء العين على حالها ، فإذا بان خلافه ، بأن تبيّن عدم